خالد فائق العبيدي
110
ومضات إعجازية من القرآن و السنة النبوية
ثالثا : تنقسم صور الانتفاع هذه إلى الأقسام التالية : 1 - نقل العضو من حي . 2 - نقل العضو من ميت . 3 - النقل من الأجنّة . الصورة الأولى : وهي نقل العضو من حي ، تشمل الحالات التالية : أ - نقل العضو من مكان من الجسد إلى مكان آخر من الجسد نفسه ، كنقل الجلد والغضاريف والعظام والأوردة والدم ونحوها . وينقسم العضو في هذه الحالة إلى ما تتوقف عليه الحياة وما لا تتوقف عليه . أما ما تتوقف عليه الحياة ، فقد يكون فرديا ، وقد يكون غير فردي ، فالأول كالقلب والكبد ، والثاني كالكلية والرئتين . وأما ما لا تتوقف عليه الحياة ، فمنه ما يقوم بوظيفة أساسية في الجسم ومنه ما لا يقوم بها . ومنه ما يتجدد تلقائيا كالدم ، ومنه ما لا يتجدد ، ومنه ما له تأثير على الأنساب والموروثات ، والشخصية العامة ، كالخصية والمبيض وخلايا الجهاز العصبي ، ومنه ما لا تأثير له على شيء من ذلك . الصورة الثانية : وهي نقل العضو من ميت : ويلاحظ أن الموت يشمل حالتين : الحالة الأولى : موت الدماغ بتعطل جميع وظائفه تعطلا نهائيا لا رجعة فيه طبيا . الحالة الثانية : توقف القلب والتنفس توقفا تاما لا رجعة فيه طبيا . فقد روعي في كلتا الحالتين قرار المجمع في دورته الثالثة . الصورة الثالثة : وهي النقل من الأجنة ، وتتم الاستفادة منها في ثلاث حالات : حالة الأجنة التي تسقط تلقائيا . حالة الأجنة التي تسقط لعامل طبي أو جنائي . حالة « اللقائح المستنبتة خارج الرحم » . من حيث الأحكام الشرعية : أولا : يجوز نقل العضو من مكان من جسم الإنسان إلى مكان آخر من جسمه ، مع مراعاة التأكد من أن النفع المتوقع من هذه العملية أرجح من الضرر المترتب عليها ، وبشرط أن يكون ذلك لإيجاد عضو مفقود أو لإعادة شكله أو وظيفته المعهودة له ، أو